السيد علي عاشور

27

موسوعة أهل البيت ( ع )

عقبة بن أبي حفصة السّلولي عن أبيه قال : إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رمادا « 1 » . وعن سفيان بن عيينة قال : حدثتني جدتي أم عيينة أن حمّالا كان يحمل ورسا فهوى قتل الحسين بن علي فصار ورسه رمادا « 2 » . وعن أبي حميد الطحان ، قال : كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركة الحسين ، فقيل لهم ننحر أو نبيع فنقسم ؟ قالوا : انحروا « 3 » . قال : فجعل على جفنة ، فلما وضعت فارت نارا . جميل بن مرة قال : أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها ، قال : فصارت مثل العلقم ، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا « 4 » . وعن الشعبي قال : صلب رأس الحسين بالكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً فلم يزدهم ذلك إلّا ضلالا . وفي الأثر أنّهم لمّا صلبوا رأسه على الشجر سمع منه : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . ولمّا نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمرّ من الصبر « 5 » . * * * ما جرى على آل الحسين عليهم السّلام بعد شهادته ثمّ أقبلوا على سلب الحسين فأخذ قميصه إسحاق الحضرمي فلبسه فصار أبرصا وأخذ سراويله بحر بن كعب ثمّ صار زمنا مقعدا وأخذ عمامته خنس بن علقمة فاعتمّ بها فصار مجنونا مجذوما وأخذ درعه مالك الكندي فصار معتوها وأخذ نعليه الأسود بن خالد وأخذ خاتمه بجدل الكلبي فقطع إصبعه عليه السّلام مع الخاتم وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتشحّط بدمه حتّى مات وأخذ قطيفة له من خزّ قيس بن الأشعث وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد وأخذ سيفه جميع الأزدي وهذا السيف المنهوب ليس بذي الفقار وأنّ ذلك كان مذخورا مع أمثاله من ذخائر النبوّة والإمامة وتسابق القوم

--> ( 1 ) بغية الطلب : 6 / 2639 - 2640 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 300 في ترجمة محمد بن المنذر البغدادي . ( 3 ) في بغية الطلب : 6 / 2640 فقيل لهم : نتجر أو نبيع فنقسم ؟ قالوا : اتجروا . ( 4 ) بغية الطلب : 6 / 2641 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 218 .